عبدالله فيصل علي أبوالخير

abolker2008@gmail.com

 


ذكريات مع الصامد الدكتور عبدالرحمن السميط

كتبهاعبدالله فيصل علي أبوالخير ، في 19 سبتمبر 2008 الساعة: 11:10 ص

في يوم من عام 1988 م دخلت على أخي العزيز وصديق طفولتي رحمه الله وأسكنه فسيح الجنان وجعل كل ما قام به لإغاثة المسلمين حول العالم في ميزان حسناته ، الدكتور أبو غسان فريد ياسين قرشي الأمين العام لهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية سابقاً ، ففاجأني بطلب لم أتوقعه حيث كنت متابع لأعمال الهيئة ومسئول عن لجنة فلسطين ولبنان ، فطلب مني الذهاب إلى منديرا في كينيا . وكان للجنة أفريقيا رئيس فاضل عزيز على قلبي ، قلت للدكتور فريد أخشى أن يأخذ في خاطره ، قال رحمه الله سأهتم بالأمر بما أن الداعم قدم عن طريقك ( الشيخ الفاضل الكريم أبو خالد عمر أبو بكر بالبيد ) جعلها الله في ميزان حسناته ، فيكون من المناسب أن تقدم له التقرير بنفسك فذلك أطيب لنفسه . ستقابل الدكتور عبد الرحمن السميط في نيروبي وتكملوا إلى منديرا سوياً ولا تنسى تأخذ معك الشيخ حيدر عبدي ( أحد أغنياء كينيا وكان يحج كل عام مع أولاده ، وأسميته الرجل المبتسم لأنه كان دائم الإبتسامة ) ، قلت أحتاج إلى رفيق يصاحبني ، فقال عليك بالشيخ الفاضل أبو ماجد الأحمدي ، فقلت ونعم الرجل ونعم الصحبة ( سلامي وتحياتي وأشواقي إليك يا أبا ماجد حفظك الله حيث طاب لك المقام في مدينة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وصلنا إلى نيروبي وكان في استقبالنا الملحق الديني لسفارة خام الحرمين الشريفين في كينيا والشيخ حيدر عبدي ، وصديق له من تجار كينيا ، وقابلنا الدكتور الفاضل المجاهد الصامد الشيخ عبد الرحمن السميط .
كان الهاجس ترتيب الرحلة إلى منديرا فهي تبعد عن نيروبي يومين ونصف بالحافلة ، والطريق غير مأمون ، ولا يوجد رحلات ولا مطار فيها سوى مدرج لطائرات صغيرة تنقل المساعدات ، ولا يوجد إتصالات جوية . فاقترحت إستئجار طائرة بسبعة أو ثمانية مقاعد ، وذهبت إلى المطار لقسم تأجير الطائرات الصغيرة . وسبحان الله كانت هنالك مفاجئة عند دخولي وجدت زميل لي كيني كان يدرس معي في نفس الجامعة بالولايات المتحدة ، تعانقنا وسألته ماذا تفعل هنا يا أبا بكر ، قال أعمل طيار تجاري . طرت من الفرحة وقلت نريد طائرة بسبع أو ثمان مقاعد أنت الكابتن ومدفوع أجرك ، وأنا مساعدك .

) التي سترونها في الصور . قمنا بافتتاح مدينة الأبناء والسكن الداخلي لإخوانكم الأيتام والمعوقين ، وورش النجارة والجلود ، وحفر بئر ماء ، وشراء بعض الأبقار لتأمين الحليب لأبناء المشروع ، كما دشّنا الفصول الدراسية وتأمين ميزانية المدرسين .

على بركة الله أقلعنا ، أبو بكر في مقعد القائد ، وأنا في مقعد المساعد ، والدكتور عبد الرحمن السميط ، والشيخ أبو ماجد الأحمدي ، والشيخ حيدر عبدي ، وصديقه التاجر الكيني ، والملحق الديني بسفارة خادم الحرمين الشريفين ومساعد له .
بعد مغادرة أجواء نيروبي كان علينا الطيران على إرتفاع منخفض للرؤية العينية ، ولعدم وجود إتصالات جوية .
بسلامة الله وصلنا منديرا في جو رائع 18 درجة مئوية وغيوم جميلة ، استقلبنا حاكم منديرا وكان الوحيد المسيحي وهو معيّن من قبل الدولة ، وكان وقتها يرأس كينيا الرئيس دانيال أراب موي ، وكان قريباً من المسلمين وهم له داعمين .
قدمنا بعض الهدايا للحاكم تأليفاً لقلبه وكان لطيفاً ، وأنزلنا في ديار الضيافة ( VIP Lounge

منديرا موقع خطير جداً تنظر إلي الشرق الصومال ، وإلي الغرب الحبشة وأنت في كينيا وبينهما نهر سماه الشيخ أحمد القطان نهر الدعوة ورمي بنفسه فيه فرحاً كما أخبرونا . تسلط الصليبيون على منديرا لمدة 16 عاماً تقريباً وبرغم المغريات التي قدموها لم يستطيعوا تنصير طفل كسيح أو طفلة معاقة من أهل منديرا بفضل الله عليهم وقوة إيمانهم ، ويبلغ تعدادهم تقريباً 150 ألف نسمة . سحبناها منهم بأسلوب رائع عن طريق الأمم المتحدة لتنضم تحت لواء هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية ولجنة مسلمي أفريقيا برعاية فضيلة الأخ الشيخ عبد الرحمن السميط . وهذه بعض ما عملت تبرعاتكم يا أهل الخير في بلاد الحرمين الشريفين فهنيئاً لكم .
طرائف من الرحلة : كانت دار الضيافة تشبه أحد صنادق بيوت جده القديمة ، وكان الجو جميلاً في المساء فحملنا مراتبنا أنا والدكتور ونمنا في العراء وفي الهواء الطلق . وإلى غاليري الصور ، معظم الصور من تصوير الأستاذ ،




 كينيا






أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : عبدالله فيصل أبوالخير | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “ذكريات مع الصامد الدكتور عبدالرحمن السميط”

  1. الله يكرمك



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول